أخبار عامة

أزمة السكن القروي تضع وزارة التعمير أمام تحدي التوفيق بين تطبيق القانون والواقع الاجتماعي

10:00 · 13/10/2026

تتصاعد حدة معاناة الأسر في المناطق القروية بالمغرب، في ظل تضارب بين حاجتهم الملحة لتوفير مأوى لائق وبين قرارات الهدم التي تطال مساكنهم المبنية بمجهودات ذاتية، مما يعيد طرح إشكالية التوفيق بين صرامة قوانين التعمير والهشاشة الاجتماعية.

وتواجه فئات عريضة من ساكنة العالم القروي ضغوطاً متزايدة، حيث يجد المواطنون الذين يحاولون تحسين ظروف عيشهم داخل بيوت طينية أو قصديرية أنفسهم عرضة لقرارات الهدم، بدعوى عدم مطابقة البنايات للمساطر القانونية الجاري بها العمل، رغم أن هذه الأسر لا تملك إمكانات مادية للجوء إلى المنعشين العقاريين.

وفي السياق ذاته، يطالب فاعلون حقوقيون بضرورة تبني مقاربة مرنة تراعي الخصوصيات المجالية للوسط القروي، مؤكدين أن غاية السكان ليست إنشاء مشاريع استثمارية، بل تأمين سقف يحميهم من التقلبات المناخية القاسية، وهو ما يتطلب معالجة ملفات السكن العشوائي في القرى بحلول عملية تتجاوز المقاربة الزجرية الصرفة.

وتتجه الأنظار نحو وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، لإيجاد حلول تراعي الوضعية الاجتماعية للأسر المعنية، من خلال تبسيط مساطر التراخيص وتيسير الحصول على تصاميم نموذجية تناسب إمكانات ساكنة العالم القروي، بما يضمن تكريس الحق في السكن اللائق والحفاظ على جمالية المجال في آن واحد.