تواجه جماعة “إسن” التابعة لدائرة سيدي موسى الحمري بإقليم تارودانت أزمة خانقة في التزود بالماء الصالح للشرب، بعد انقطاع الخدمة عن سبعة دواوير بالمنطقة الغربية لمدة أسبوعين متتاليين، مما أثار موجة من الاحتقان والغضب في صفوف الساكنة التي حملت رئاسة المجلس الجماعي مسؤولية تردي الوضع.
ووفقًا لشهادات متطابقة من السكان، تسببت الانقطاعات المتكررة في معاناة يومية للمواطنين، متهمين المكتب المسير للجماعة الذي يقوده حزب العدالة والتنمية بالعجز عن إيجاد حلول جذرية تضمن حق الساكنة في الولوج إلى هذه المادة الحيوية، مطالبين بفتح تحقيق في تدبير الموارد المائية بالجماعة.
وفي السياق ذاته، تدخلت السلطات الإقليمية بتارودانت عبر المجلس الإقليمي لتوفير صهاريج وشاحنات لنقل المياه لتلبية الاحتياجات الآنية للساكنة، وهي الخطوة التي خففت من حدة الأزمة مؤقتا، لكنها لم تنهِ الجدل حول التفاوت في الاستفادة من الآبار المائية بين دواوير الجماعة، وسط اتهامات بوجود خلل في التوزيع المجالي للمشاريع المائية.
وتتزايد المطالب الشعبية بضرورة إيجاد حلول هيكلية ومستدامة، لا سيما أن الجماعة تقع بمحاذاة وادي سوس؛ حيث يرى السكان أن حفر آبار جديدة أو تعميق القائمة منها وفق دراسات تقنية رصينة هو السبيل الوحيد لإنهاء “كابوس العطش”، مع التشديد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن تدبير قطاع الماء ووضع حد للارتجالية في التعامل مع هذه الأزمة.
