أخبار عامة

خرق النظام الداخلي للبرلمان يثير الجدل.. استهتار “نواب جدد” بهواتفهم يضع كفاءتهم تحت المجهر

10:24 · 16/10/2026

أثار الاستعمال المكثف للهواتف المحمولة من طرف عدد من البرلمانيين، داخل القاعة المخصصة للجلسات العمومية بمجلس النواب، موجة من الانتقادات؛ بالنظر إلى تعارضه الصريح مع المقتضيات المنظمة لأشغال المؤسسة التشريعية.

وفقاً لمصادر برلمانية، فقد لوحظ هذا السلوك بشكل متكرر لدى مجموعة من الوجوه الجديدة، خاصة من فئة الشباب، الذين لم يلتزموا بضوابط الانضباط داخل قبة البرلمان خلال الجلسات الأخيرة، مما أعاد النقاش إلى الواجهة حول مدى احترام ممثلي الأمة لقواعد العمل المؤسساتي.

وتلزم المادة 392 من النظام الداخلي لمجلس النواب كافة البرلمانيين بالامتناع عن استعمال الهاتف أثناء سير الجلسات العامة؛ وذلك لضمان حسن سير الأشغال التشريعية، وتفرغ ممثلي الأمة لمتابعة المناقشات والمداولات الرقابية والتشريعية المبرمجة.

وتطرح هذه المشاهد تساؤلات جوهرية حول مدى إلمام النواب الوافدين الجدد بالاختصاصات والمساطر القانونية، حيث لم يعد النقاش مقتصراً على ضرورة تجديد النخب، بل امتد ليشمل مدى تأهيل هذه النخب سياسياً ومؤسساتياً للقيام بمهامها، بعيداً عن منطق القرابة أو شبكات النفوذ التي أوصلت البعض إلى قبة البرلمان.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن احترام النظام الداخلي يظل جزءاً لا يتجزأ من مصداقية المؤسسة التشريعية؛ فالمفارقة تكمن في أن البرلمانيين الذين يشرعون القوانين للبلاد مطالبون أولاً بتقديم القدوة في احترام الضوابط التنظيمية، وهو ما يستدعي تكثيف التكوين والتأطير لضمان الانتقال من مجرد العضوية إلى الممارسة الفعلية والمسؤولة.