خرج نحو 800 ألف متظاهر في مختلف المدن الفرنسية، يوم السبت، للاحتجاج ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور القدرة الشرائية، في حراك شعبي واسع شمل طلاباً ونشطاء بيئيين وممثلين عن “السترات الصفراء”، تخللته مناوشات مع قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وشهدت مدينة مرسيليا تطوراً لافتاً تمثل في اقتحام مبنى البلدية لفترة وجيزة، بعد نجاح المحتجين في خلع الأبواب واستخدام حواجز أمنية للولوج إلى الداخل، حيث أقدم أحد المشاركين على رسم شعارات تابعة للتيار الأناركي على الجدران قبل أن تتدخل الشرطة لإنهاء الموقف وتطويق المكان.
ووفقاً للمعطيات المعلنة من قبل المنظمات المشاركة في التعبئة، فقد تركزت أكبر التجمعات في مدن كبرى مثل مونبلييه، وستراسبورغ، وليل، وبوردو، ونانت، ومرسيليا، ما يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي تجاه السياسات الاقتصادية الحالية.
وتعيد هذه الاحتجاجات إلى الواجهة زخم حراك “السترات الصفراء” الذي هز فرنسا بين عامي 2018 و2019، مما يعزز الضغوط على الحكومة لاتخاذ تدابير ملموسة وعاجلة لتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين الذين يعانون من تبعات التضخم وتراجع القوة الشرائية.
