باشرت الفرقة الجهوية للدرك الملكي بمدينة الفنيدق حملات تمشيطية واسعة بمحيط منطقة العليين والمناطق المجاورة لها، وذلك استجابة لشكايات الساكنة التي نبهت إلى تزايد نشاط ترويج المخدرات الصلبة في نقاط متفرقة، أبرزها المنطقة المعروفة محلياً بـ«قنطرة الموت».
وفقاً لإفادات محلية، امتدت المخاوف الأمنية لتشمل مداشر ومواقع جغرافية أخرى، منها «أفراسو» و«فرسيوة»، ومنطقة «حراقة»، بالإضافة إلى «براكة تشندير» ومحيط «واد دالمنا»، حيث يطالب السكان بتكثيف الدوريات الأمنية لضمان استتباب الأمن في هذه المداشر التابعة لعمالة المضيق-الفنيدق.
وفي السياق ذاته، تحوم شبهات حول وجود شبكات منظمة تعمل على تزويد هذه النقاط بمواد محظورة من خارج المنطقة، مما دفع فعاليات مدنية إلى المطالبة بتوسيع نطاق التحريات القضائية لكشف امتدادات هذه الأنشطة وتفكيكها، مع التشديد على ضرورة محاسبة المتورطين وفق القوانين الجاري بها العمل.
وتدعو أصوات محلية إلى تبني مقاربة شمولية لا تقتصر على التدخل الأمني الميداني فحسب، بل تمتد لتشمل برامج توعوية وتحسيسية بمخاطر الإدمان، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية والمجتمع المدني لحماية فئة الشباب والأطفال من الانحراف.
وتترقب الساكنة أن تسفر هذه العمليات عن نتائج مستدامة تنهي حالة القلق الاجتماعي، مؤكدة على ضرورة استمرارية المراقبة الأمنية وعدم الاكتفاء بالتدخلات الظرفية، وذلك للحفاظ على استقرار المنطقة وحماية مؤهلاتها الطبيعية والبشرية من التهديدات الإجرامية.
