أخبار عامة

تدهور بيئي بوادي الجواهر بفاس يثير تساؤلات حول استدامة مشاريع التأهيل الملكية

18:52 · 21/10/2026

عاد الوضع البيئي بوادي الجواهر في قلب المدينة العتيقة لفاس إلى واجهة النقاش العمومي، وسط تقارير عن انتشار روائح كريهة ومظاهر تعفن ومياه يشتبه في كونها عادمة، مما يهدد المكتسبات البيئية للمشروع الملكي الذي استهدف تأهيل المنطقة وصون موروثها الحضاري.

وتشير المعاينات الميدانية إلى أن المشهد الحالي للوادي يطرح تساؤلات جوهرية حول مآلات الاستثمارات المالية الضخمة التي رُصدت لهذا الورش التاريخي، ومدى نجاعة استراتيجيات الصيانة المعتمدة للحفاظ على جودة العيش داخل أحد أهم المعالم العمرانية المصنفة ضمن التراث العالمي.

وفي السياق ذاته، تبرز ضرورة تحديد مصادر التلوث ومسببات الاختلالات الحالية، حيث بات لزاماً على الجهات المتدخلة في مجالات التطهير السائل والمراقبة البيئية تحمل مسؤولياتها في التدقيق في مصادر المياه الملوثة وتفعيل آليات الصيانة الدورية لمنع تفاقم الوضع.

وتشدد فعاليات محلية على أن نجاح مشاريع التأهيل الكبرى لا ينتهي بمجرد انتهاء الأشغال، بل يرتبط بمدى استدامة النتائج المحققة وقدرتها على الصمود أمام التحديات البيئية، وهو ما يتطلب تدخلاً عاجلاً من السلطات المختصة لمعاينة الوضع ميدانياً ووضع خطة عملية تضمن إعادة الاعتبار للوادي وفق المعايير المطلوبة.