يواجه مهنيو الصيد التقليدي بسواحل شمال المملكة تحديات متزايدة جراء الانتشار الواسع للسلطعون الأزرق، الذي بات يلحق أضراراً مادية جسيمة بشباك الصيد ويثير مخاوف بيئية من تأثيره السلبي على التوازن الإيكولوجي للثروة السمكية المحلية.
وفقاً لدراسة علمية حديثة، تم رصد 127 سلطعونا أزرق في مصبي وادي “تاني” بمرتيل ووادي “النيكرو” بالفنيدق، من بينها إناث حاملة للبيوض، مما يؤكد قدرة هذا النوع الغازي على التكيف والتكاثر بنجاح في البيئات الساحلية المغربية.
وأشار التقرير ذاته إلى أن الصيادين يعانون من تكرار إتلاف معداتهم، فضلاً عن تعرضهم لإصابات جسدية أثناء محاولة إزالة هذا النوع من السلطعون من شباكهم، نظراً لقدرته الهجومية وطبيعته الشرسة.
وتأتي هذه التطورات لتضع القطاع أمام تحديات اقتصادية وبيئية مركبة؛ إذ تتطلب الوضعية الحالية تكثيف عمليات الرصد والمراقبة العلمية، مع دراسة إمكانية تحويل هذا التهديد إلى فرصة اقتصادية عبر تطوير تقنيات صيد متخصصة وتسويقه تجارياً للحد من انتشاره وتخفيف العبء عن المهنيين.
