حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن انهيار الاتفاق المؤقت الذي كان من المفترض أن يجمع الطرفين، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة استئناف المسار التفاوضي وتفعيل بنود الاتفاق الأولي الذي تعطل في يونيو الماضي.
وأكد بزشكيان في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم السبت، أن بلاده لا تزال متمسكة بخيار التوصل إلى تسوية، معتبراً أن هناك أطرافاً سعت لعرقلة جهود التقارب، مشدداً على أن طهران مستعدة للمضي قدماً في هذا الاتفاق رغم العقبات التي واجهته.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد حدة التوتر العسكري في المنطقة، وسط تقارير استخباراتية وتحليلات تشير إلى احتمالية تنفيذ ضربات أميركية أو إسرائيلية ضد إيران، لا سيما بعد رصد تحركات عسكرية وتعزيزات في القواعد الأميركية بالشرق الأوسط، بالتزامن مع تحذيرات وجهت للدبلوماسيين الأميركيين.
وبالنسبة للجانب الأميركي، أعلن الرئيس دونالد ترامب وجود محادثات بناءة مع طهران، مؤكداً عدم نية واشنطن شن أي هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، بينما تشير تقديرات مراكز بحثية، مثل معهد “بروكينغز”، إلى أن المشهد العسكري قد يتغير فور انتهاء الاستحقاق الانتخابي.
وفي السياق ذاته، رفعت طهران من سقف تهديداتها، معلنة جاهزيتها للرد على أي عدوان محتمل باستهداف قواعد عسكرية أميركية وبنى تحتية حيوية، مما يضع المنطقة أمام حالة من التأهب القصوى وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في حال فشل المساعي الدبلوماسية.
