انتخب الجمع العام الوطني الثامن لحركة التوحيد والإصلاح، محمد البراهمي رئيساً جديداً للحركة للفترة الممتدة ما بين 2026 و2030، خلفاً لأوس رمّال، في محطة تنظيمية مفصلية تطرح مجدداً تساؤلات حول مستقبل الارتباط التاريخي بين الحركة وحزب العدالة والتنمية.
ويعد البراهمي (47 سنة) وجهاً مألوفاً داخل هياكل الحركة، حيث راكم تجربة تنظيمية واسعة من خلال إشرافه على ملفات الشباب والدعوة والعمل الثقافي، فضلاً عن تقلده رئاسة منظمة التجديد الطلابي في الفترة ما بين 2011 و2013.
وفي السياق ذاته، عادت إشكالية “الاستقلال التنظيمي” عن العمل الحزبي إلى الواجهة، لا سيما مع تصريحات عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، التي شدد فيها على الروابط التاريخية الراسخة بين الطرفين، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش داخلي بين تيار يطالب بـ”التمايز” التام وتيار يفضل الحفاظ على “التكامل” التنسيقي.
وتأتي هذه الخطوة لتضع القيادة الجديدة أمام تحدي تدبير الاختلافات الداخلية والحفاظ على تماسك الحركة، مع تحديد معالم العلاقة المقبلة مع الحزب في ظل سياقات سياسية ودعوية متغيرة، مما يجعل المراقبين يترقبون ما إذا كان البراهمي سيقود الحركة نحو استقلالية أكبر أم سيكرس التوازن التاريخي المعهود.
