تشكل حقول الملح في قرية أركمان بإقليم الناظور، المعروفة محلياً بـ«ثيبحراي»، مورداً اقتصادياً حيوياً لعشرات الأسر المحلية، وسط تحذيرات من تراجع هذا النشاط التراثي المهدد بالاندثار.
وتختزن هذه المنطقة إرثاً تاريخياً يعود إلى فترة الوجود الإسباني، حيث كانت مركزاً نشطاً لاستخراج الملح وتصديره عبر البواخر من ميناء أركمان، ولا تزال بقايا المضخات والمنشآت القديمة شاهدة على تلك الحقبة المزدهرة التي ساهمت في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي حينها.
وفي السياق ذاته، توفر البحيرة ظروفاً طبيعية فريدة تسمح بتراكم الملح خلال فصل الصيف بعد تبخر مياه الأمطار، ما يدفع السكان إلى استخراجه بأساليب تقليدية شاقة تتطلب صبراً وصبراً كبيراً، رغم المداخيل المحدودة التي يوفرها هذا العمل.
وتأتي هذه المعطيات لتسلط الضوء على ضرورة التحرك العاجل لحماية هذا الموقع وتأهيله، لا سيما مع تنامي المطالب بضرورة تثمين هذه الحقول سياحياً وتنموياً لضمان استمراريتها، بما يخدم ذاكرة المنطقة ويحمي مصدر عيش العائلات التي تعتمد على “الذهب الأبيض” لتأمين احتياجاتها الأساسية.
