تواجه ساكنة جماعة بني ليث بإقليم تطوان صعوبات حادة في الولوج إلى الخدمات الصحية، إثر تعطل سيارة إسعاف حديثة كانت قد تسلمتها الجماعة سنة 2019 في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، قبل أن ينتهي بها المطاف مركونة ضمن المتلاشيات.
وتعود فصول هذه الواقعة إلى أكتوبر 2022، تاريخ توقف السيارة من نوع “ميتسوبيشي” عن العمل، حيث رصدت شكايات ومراسلات لمستشارين جماعيين تحول المركبة إلى “خردة” وسط مستودع الجماعة، مع تسجيل تضرر أجزاء حيوية منها واختفاء بعض مكوناتها، في ظروف لا تزال غامضة.
وتثير هذه الوضعية استياءً محلياً واسعاً، خاصة في ظل تخصيص الجماعة لاعتمادات مالية سنوية مهمة لصيانة أسطولها، حيث بلغت ميزانية صيانة السيارات والآليات 80 ألف درهم سنة 2026، مع توجه لرفعها إلى 130 ألف درهم في مشروع ميزانية 2027، دون أن ينعكس ذلك على وضعية سيارة الإسعاف المعنية.
وبالنسبة للمعارضة الجماعية، فقد طالبت بفتح تحقيق إداري دقيق وإجراء خبرة تقنية لتحديد المسؤوليات في هذا الإهمال، لا سيما مع تهالك سيارة الإسعاف الثانية التي تعود لسنة 2008، ما يضطر السكان للاستنجاد بجماعات مجاورة لتأمين نقل الحالات المستعجلة.




