شهد شارع محمد السادس بمدينة مكناس، وتحديداً في المقطع الرابط بين مدارة باب بلقاري ومنطقة “بارك الأمير”، تغييراً ملموساً في مشهده الحضري عقب إزالة مجموعة من الأشجار التي كانت تحجب الرؤية عن مآثر تاريخية بارزة.
وقد أتاح هذا التدخل الميداني إبراز السور التاريخي للمدينة وفضاء سجن “قارة” بشكل أوضح، حيث باتت هذه المعالم الحضارية تظهر للعيان بوضوح أكبر للزوار والمارة على حد سواء، مما يعزز من جاذبية المدارات الطرقية القريبة من الموروث الثقافي للعاصمة الإسماعيلية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الدينامية التنموية التي تشهدها مكناس، حيث يواكب عامل الإقليم، عبد الغني الصبار، سلسلة من أوراش التأهيل الحضري التي تستهدف تحسين جمالية المدينة والارتقاء ببنياتها التحتية وفق رؤية تجمع بين حماية البيئة وصون الهوية المعمارية.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن تحسين المشهد البصري يساهم بشكل مباشر في تثمين الرصيد التاريخي للمدينة، ويؤكدون على ضرورة استمرار هذه المقاربة في تدبير المجال الحضري التي توازن بين الحفاظ على الغطاء النباتي وإبراز المؤهلات السياحية التي تختزنها العاصمة الإسماعيلية.




