وجهت السلطات الموريتانية دعوات عاجلة إلى مواطنيها من الرحل ومربي الماشية المتواجدين بالمناطق القريبة من الحدود مع المغرب، بضرورة الانسحاب الفوري والعودة إلى داخل التراب الوطني، وذلك تحسباً لأي مخاطر ميدانية قد تواجههم في المواقع التي يصعب فيها تحديد الخط الحدودي بدقة.
وبحسب مصادر إعلامية محلية، باشر حكام المقاطعات الحدودية، لا سيما في ولاية داخلت نواذيبو، حملة تواصل واسعة مع السكان المعنيين لإبلاغهم بوجوب إخلاء الشريط الحدودي، وضمان تواجدهم داخل النطاق الترابي الخاضع للسيادة الوطنية تفادياً لأي التباس.
وتندرج هذه الخطوة ضمن التدابير الاحترازية التي تنهجها السلطات الموريتانية لتعزيز أمن مواطنيها، وتفادي حدوث أي احتكاك أو تداخل ميداني في ظل الحساسية التي تتسم بها المناطق الحدودية خلال هذه الفترة.
وتتزامن هذه الإجراءات الموريتانية مع حالة الترقب التي تشهدها المنطقة في ظل الترتيبات المتعلقة ببعثة الأمم المتحدة «المينورسو»، وما يرافق ذلك من تداعيات جيوسياسية وميدانية تؤثر على الوضع العام في المناطق المحاذية للحدود.
وفي ظل هذه المعطيات، لم يصدر عن نواكشوط أي موقف رسمي يعلق على التطورات المرتبطة بالوضع الحدودي، حيث تكتفي السلطات حالياً بالتركيز على ضمان سلامة السكان وتفادي وقوع حوادث قد تنجم عن التحولات الأمنية المتسارعة في المنطقة.




