هبة بريس ـ الرباط
انتهت حقبة بشار الأسد بهروبه من قصره الرئاسي في دمشق و مغادرته لروسيا طالبا اللجوء السياسي، لتنتهي بذلك معاناة شعب سوريا العظيم مع رجل حكم لعقود البلاد بقبضة أمنية صرفة.
نهاية حقبة بشار الأسد ستفتح ربما الأمل و الباب لسوريا جديدة، و لو أن الأمر سيظل معلقا حتى اتضاح الرؤية و الخلف و التوجهات الجديدة لسوريا ما بعد بشار.
سوريا في حقبة الرئيس الهارب اختارت التخندق في محور إيران و حزب الله، و عادت في سياستها الخارجية العديد من الدول منها العربية كالمغرب، و دعمت شرذمة الانفصاليين و دربت مجرمي البوليساريو بتوجيهات من كابرانات الجزائر.
في السابع من دجنبر من سنة 1965، قطع المغرب علاقاته مع الجمهورية السورية على خلفية هجوم إعلامي عنيف شنته صحف دمشق الرسمية على الرباط، باتهامها باختطاف السياسي المهدي بن بركة، ومنذ ذلك الحين تأرجحت علاقات البلدين بين مؤشرات التقارب والحذر لتستقر في نفق التباعد.
و رغم عودة العلاقات غير الرسمية بين البلدين سنوات بعد ذلك، غير أن الأمور عادت لنقطة الصفر بعد بروز ملامح تيار الربيع العربي، حيث قطع المغرب علاقاته بشكل كامل مع سوريا سنة 2012 بعد خروج الشعب السوري للشارع مطالبا برحيل “الطاغية”.
بعد انتهاء مرحلة بشار غير المأسوف على رحيله، و الذي كان مدمنا على استقبال الزعيم الوهمي “بنبطوش” الهارب بدوره من إسبانيا، ينتظر العديد من المهتمين و المتتبعين مآل العلاقات المغربية السورية خاصة في ظل العلاقة الطيبة التي تجمع الشعبين الشقيقين.
و لم يستبعد عديد المحللين أن تلجأ القيادة السورية الجديدة لطلب ود المغرب الذي أصبح قوة إقليمية و دولة لها مكانة عالية و صوت مسموع مع أهل القرار من الدول العظمى، لبداية كتاب جديد عنوانه الاحترام المتبادل لسيادة كل بلد و عدم التدخل في شؤونه الداخلية.
و في حال اتضحت الرؤية و حصل تقارب بين الرباط و دمشق، و عادت الأمور لمجاريها و هو الأمر المشروط بموقف دمشق من قضية المغاربة الأولى و هي ملف الصحراء المغربية، فيتوقع الكثيرون أن تعيد الرباط فتح سفارتها في العاصمة السورية و هو أمر يظل معلقا حتى إشعار آخر…

0 تعليقات الزوار