ندوة بالرباط تناقش واقع القضاء الدستوري وإصلاحاته المؤجلة

حجم الخط:

استضافت مؤسسة بحثية بالعاصمة الرباط ندوة علمية رفيعة المستوى لبحث واقع القضاء الدستوري في المغرب، وذلك في ظل ظرفية تشريعية دقيقة. وقد ركزت الندوة على آليات الدفع بعدم دستورية القوانين، وطرحت تساؤلات حول مدى احترام التشريعات الحالية لروح الدستور.

كما هيمنت على أشغال الندوة قضية السماح بإعادة تعيين بعض أعضاء المحكمة الدستورية، وهو ما اعتبره عدد من المتدخلين مدخلاً غير سليم قد يفتح الباب لتجاوز السقف الدستوري المحدد. وأكد المتدخلون أن مثل هذا التأويل يمس بمبدأ التداول ويحدث تمييزاً بين الأعضاء، فضلاً عن تأثيره على استقلالية القضاء الدستوري.

وتوقف المشاركون عند الإشكالات التقنية المرتبطة بنشر القوانين وإحالتها على المحكمة الدستورية، مبرزين غياب وضوح في كيفية تضمين الإحالة على التفسير الدستوري داخل النصوص التشريعية. وأشار المتدخلون إلى أن بعض القرارات الصادرة عن المحكمة أثارت نقاشات واسعة، خاصة المتعلقة بالطعون الانتخابية وإدارة النظام المعلوماتي.

وشهدت الندوة مداخلات أكاديمية ومهنية تناولت التحديات العملية التي تواجه آلية الدفع بعدم الدستورية. ودعا المتدخلون إلى إعادة صياغة بعض النصوص بما يحقق الانسجام بين القانون والدستور، مع تجاوز التفسير الحرفي نحو قراءة تستحضر البعد الحقوقي. واعتبر المشاركون أن إصلاح القضاء الدستوري ضرورة سياسية ومجتمعية ترتبط بثقة المواطن في المؤسسات، مؤكدين على أهمية تعزيز الأمن القانوني وحماية الحقوق والحريات.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً