حظيت الاكتشافات الجديدة لأحافير بشرية في محيط الدار البيضاء، والتي أُعلن عنها أمس الأربعاء، باهتمام إعلامي دولي واسع، نظرًا لأهميتها في فهم المراحل التي سبقت ظهور الإنسان العاقل.
وفقًا لتقرير إسباني، تعود هذه الاكتشافات إلى حوالي 773 ألف سنة، وهي فترة نادرة في السجل الأحفوري البشري، مما يجعلها ذات قيمة استثنائية لفهم المرحلة التي سبقت الانفصال التطوري بين الإنسان العاقل وأسلافه.
أكد باحثون لموقع “Science Media Centre España” أن الخصائص التشريحية للأحافير المغربية، خاصةً على مستوى الفك السفلي والأسنان، تظهر اختلافات واضحة مقارنة بأحافير “هومو أنتييسيسور” المكتشفة في إسبانيا، مما يشير إلى مسارات تطورية متمايزة في شمال إفريقيا وأوروبا. كما أشار الخبراء إلى أن هذه الاكتشافات تدعم فرضية الأصل الإفريقي للإنسان العاقل.
وخلص التقرير إلى أن هذه الاكتشافات تعيد الاعتبار العلمي لشمال إفريقيا والمغرب كمنطقة محورية في دراسة التنوع البشري المبكر، وتدفع المجتمع العلمي إلى تكثيف جهود البحث والتنقيب في المنطقة.

0 تعليقات الزوار