المغرب يعرض تجربته في تدبير المياه والفلاحة المستدامة بمنتدى برلين

حجم الخط:

مثل وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، المغرب في الدورة الثامنة عشرة للمنتدى العالمي للأغذية والزراعة ببرلين، المنعقد في إطار الأسبوع الأخضر الدولي.

وتهدف مشاركة المملكة المغربية إلى تجديد التزامها بالتدبير المندمج والمستدام للموارد المائية، وتعزيز فلاحة قادرة على الصمود وناجعة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدولي في مجالي الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

وسلط المنتدى، الذي أقيم تحت شعار “الماء. المحاصيل. مستقبلنا”، الضوء على الدور الحيوي للمياه في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة، مع التركيز على الاستعمال المستدام للمياه، وتعزيز الاقتصاد الأزرق، والتوفيق بين مختلف استعمالات المياه، وتعزيز الحكامة الدولية لهذا المورد الاستراتيجي.

وشارك المغرب في جلسة نقاش رفيعة المستوى حول التدبير المستدام للموارد المائية في إفريقيا، مُبرزًا تجربته في هذا المجال كنموذج رائد، مع التركيز على السياسات العمومية والاستراتيجيات القطاعية التي تعتمدها المملكة لتعزيز صمود القطاع الفلاحي، وتحسين استعمال المياه، والتكيف مع التغيرات المناخية، مُقدّمًا استراتيجية “الجيل الأخضر” كإطار مهيكل يضع الماء في صلب تحول المنظومة الفلاحية الوطنية.

كما أكد المغرب على الدور المحوري للابتكار والتخطيط الاستراتيجي والتعاون الإفريقي في تعزيز قدرة الأنظمة الفلاحية على الصمود، مُجددًا التزامه بدعم الأمن الغذائي والتنمية الفلاحية المستدامة، وتعزيز الشراكة جنوب–جنوب.

وانخرط المغرب في سياسة استباقية للتحكم في المياه بالقطاع الفلاحي، ترتكز على تطوير الري المقتصد للماء، وتحديث البنيات التحتية المائية، واللجوء إلى الموارد المائية غير التقليدية، حيث تلعب الفلاحة المسقية، التي تمثل حوالي 16 بالمائة من المساحة الصالحة للزراعة، دورًا حاسمًا في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير فرص الشغل بالعالم القروي.

وقد تحققت إنجازات مهمة، لا سيما من خلال تعميم تقنيات الري المقتصدة للمياه، التي تغطي حاليًا نحو 65 بالمائة من المساحات المسقية، بالإضافة إلى مشاريع هيكلية لتعبئة الموارد المائية الاعتيادية وغير الاعتيادية، مما يسهم في تعزيز صمود القطاع الفلاحي والتخفيف من الضغط على الموارد الطبيعية.

ويُعتبر المنتدى منصة دولية تجمع صناع القرار والخبراء والفاعلين في قطاع الزراعة، ويشكل فضاءً للحوار والتشاور حول الفلاحة والأمن الغذائي واستدامة الإنتاج في مواجهة التغيرات المناخية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً