عقدت اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بوجدة، اجتماعها الدوري يوم الثلاثاء 20 يناير الجاري، بهدف إطلاق مخطط عملها الجديد لسنة 2026، وتقييم حصيلة العام الماضي. وقد انعقد اللقاء، الذي احتضنته قاعة الاجتماعات بمحكمة الاستئناف، تحت شعار “نتحد جميعاً من أجل ضمان حماية قضائية واجتماعية مندمجة للأطفال في تماس مع القانون”.
كما شهد الاجتماع حضوراً مكثفاً لمختلف الفاعلين القضائيين والأمنيين والمؤسساتيين وممثلي المجتمع المدني. وقد افتتح اللقاء بكلمة للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة، أكد فيها على الأولوية التي توليها السياسة الجنائية لحماية الطفولة.
وفقاً لعرض الحصيلة السنوية لسنة 2025، والذي قدمته نائبة الوكيل العام للملك، تم تحقيق نسبة نجاح تجاوزت 70% في تفعيل محاور المخطط السابق. ومع ذلك، أثار النقاش أرقاماً مقلقة، حيث سُجلت أكثر من 147 قضية هتك عرض بالعنف خلال 2025، مما استدعى دعوات لتعميق البحث الاجتماعي حول الدوافع الكامنة.
وخلال الاجتماع، تم تقديم الخطوط العريضة للمخطط الاستراتيجي لسنة 2026، والذي يركز على “البروتوكول الترابي” كآلية أساسية للتنسيق بين الجهات المعنية. كما تضمن البرنامج عروضاً قطاعية حول دور السياسات الشبابية، الحماية الاجتماعية، التكفل بالأشخاص في وضعية إعاقة، وتأهيل المهاجرين. وقد أجمع المشاركون على ضرورة دمج “السياسة الجنائية” في “السياسات العمومية”، مع التركيز على شرطة القرب والمقاربات النفسية والاجتماعية. واختتم اللقاء بتوصيات لتعزيز التنسيق الميداني وتكثيف برامج “الفرصة الثانية”.

0 تعليقات الزوار