شكل بلاغ الديوان الملكي محطة فاصلة في سياق إقليمي دقيق، مؤكدًا على ثوابت السياسة المغربية القائمة على الحكمة وضبط النفس في مواجهة التحديات.
لم يكن البلاغ مجرد رد فعل آني، بل حمل رسالة استراتيجية تعكس عمق العلاقات المغربية-الإفريقية وتضع الأحداث العابرة في حجمها الحقيقي.
وقد بعث البلاغ بإشارات قوية، مؤكدًا تمسك المغرب بقيادة الملك محمد السادس بخياراته الإفريقية، باعتبارها قناعة راسخة وليست مجرد مناورة. العلاقات مع دول القارة ليست وليدة أحداث رياضية عابرة، بل هي نتاج عقود من التعاون والتضامن والاستثمار المشترك.
حرص الملك على التمييز بين الشعوب الشقيقة وبين محاولات البعض لاستغلال الأحداث الرياضية لتصفية حسابات سياسية ضيقة، وهو ما يعكس نضجًا سياسيًا ووعيًا عميقًا بالرهانات الإقليمية. الرسالة الملكية دافعت عن صورة المغاربة، شعبًا واعيا يدرك الفرق بين التنافس الرياضي والمحاولات السياسية الرخيصة، ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. البلاغ قطع الطريق على المتربصين، مؤكدًا أن المجتمع المغربي متماسك ومحصن بثقافة التعايش والانفتاح، وأن السياسة الخارجية للمملكة تقوم على الاستمرارية والوضوح.

0 تعليقات الزوار