يبدو أن مستقبل قطاع الصيدلة في المغرب يشهد تطورات متسارعة، حيث تشير المعطيات إلى أن الحكومة قد تتجه نحو عدم اعتماد الدراسة التي أعدها مجلس المنافسة بشأن وضعية القطاع، وذلك بعد اعتراضات واسعة من مهنيي القطاع.
وفقًا للمعطيات، تناولت الدراسة، التي اعتمدت على النموذج الفرنسي، تشخيصًا شاملاً لوضعية توزيع الأدوية في المغرب، وكشفت عن اختلالات هيكلية، أبرزها ارتفاع عدد الصيدليات مقارنة بعدد السكان، ما يؤثر على مداخيل الصيادلة.
كما أشارت الدراسة إلى تدفق متزايد لمهنيين جدد إلى السوق، مما يزيد الضغط على القطاع في ظل محدودية الطلب وضعف هوامش الربح. المقترحات الواردة في الدراسة، والتي أثارت جدلاً واسعًا، شملت مراجعة النموذج الاقتصادي المعتمد في الصيدليات وتوسيع الخدمات الصحية التي يقدمها الصيدلي.
في ظل هذا الوضع، لوحت الهيئات المهنية بإضراب وطني في حال اعتماد التوصيات، مما دفع السلطات الحكومية إلى التريث وفتح نقاش أوسع مع المعنيين قبل اتخاذ أي قرار، الأمر الذي يجعل هذا الملف محور نقاش وطني خلال الفترة المقبلة.

0 تعليقات الزوار