كشفت أحدث الإحصائيات الألمانية عن مفارقة مقلقة تتمثل في اتساع قاعدة المتعلمين تعليما عاليا، في حين أن قدرة سوق العمل على استيعابهم في وظائف مستقرة وأجور مناسبة لا تواكب هذا التوسع.
وارتفع عدد الحاصلين على مؤهلات أكاديمية بأكثر من 1.6 مليون شخص خلال ثلاث سنوات فقط، ليصل إلى نحو 21 مليوناً بحلول عام 2025. لكن هذا النمو التعليمي لم يترجم بالضرورة إلى أمان اجتماعي أو استقرار مهني.
وفقًا للبيانات، يواجه نحو 1.9 مليون من حملة الشهادات العليا خطر الفقر في عام 2025، بزيادة ملحوظة مقارنة بالسنوات السابقة. ويُعرّف “المهدد بالفقر” بأنه من يقل دخله عن 60% من متوسط الدخل الوطني، أي ما يقرب من 1446 يورو شهريًا للفرد. في الوقت نفسه، سجلت الوكالة الاتحادية للتشغيل ارتفاعًا في معدل البطالة بين هذه الفئة من 2.2% إلى 3.3% خلال الفترة نفسها.
في سياق متصل، يرى خبراء أن المشكلة لا تكمن في “فيض الشهادات” بقدر ما تكمن في فجوة المهارات، وبطء تحديث سياسات التشغيل، وضعف جسور الانتقال من الجامعة إلى سوق العمل. ويدعو الخبراء إلى إعادة توجيه التعليم ليتناسب مع احتياجات السوق، وتحفيز اقتصادي يخلق وظائف نوعية تضمن مسارات مهنية مستدامة.

0 تعليقات الزوار