في 19 يونيو 1965، أطاح هواري بومدين، وزير الدفاع آنذاك، بالرئيس الجزائري أحمد بن بلة في انقلاب عسكري، معلنًا بذلك نهاية أول تجربة حكم بعد الاستقلال وبداية عهد جديد تميز بالحديد والدم.
كما أن التحول جاء بعد يومين فقط من نفي بن بلة لوجود خلافات مع بومدين، وذلك في خطاب ألقاه بمدينة سيدي بلعباس. وقد أدت هذه الخطوة إلى تغيير مسار الدولة الجزائرية بشكل جذري.
وفقًا لدراسات ومؤرخين، سعى بومدين إلى بناء دولة مركزية قوية على غرار “بروسيا المغرب”، معتمدًا على الجيش وأجهزة الأمن، وتهميش القيادات التاريخية للثورة. وقد تضمن ذلك تصفية رفاق الثورة وتقريب موالين جدد، بالتزامن مع سياسة تقشفية.
في سياق متصل، شهدت هذه الفترة اغتيالات في صفوف القيادات التاريخية، وتهميش قادة مجموعة وجدة، وتكريس سلطة الدولة الاستبدادية، مما أثر بشكل كبير على مسار الجزائر السياسي والاجتماعي.

0 تعليقات الزوار