أسدل الستار على فعاليات الدورة السادسة والعشرين من “أسبوع القفطان” بمدينة مراكش، في حفل اختتام باذخ أقيم بقصر البديع التاريخي، احتفاءً بسحر الهوية المغربية وتجددها. حملت الدورة شعار “نفس الأطلس”، تكريماً لمنطقة الأطلس كخزان للأصالة والإلهام في الذاكرة المغربية.
في السياق ذاته، اكتسبت التظاهرة رمزية خاصة بعد اعتراف “اليونيسكو” بالقفطان المغربي كتراث ثقافي غير مادي، مما أضفى على ليلة الختام بعداً وطنياً يجمع بين الاعتزاز بهذا التتويج العالمي والوفاء للحرف التقليدية. حرص المنظمون على ربط الماضي بالحاضر من خلال رؤية فنية استلهمت غنى المجالات الترابية للمملكة، لتحويلها إلى مادة إبداعية متجددة.
قدم العرض الختامي القفطان المغربي في صورة عمل فني متكامل، مستلهماً تفاصيله من ألوان الطبيعة الأطلسية وزخارفها التقليدية، مع توظيف حرفية دقيقة. امتدت جمالية الأمسية إلى السجادة الحمراء التي شهدت حضور نجمات ومؤثرات، بأزياء أبرزت تنوع القفطان وقدرته على مواكبة مختلف الأذواق.
أكدت إدارة التظاهرة أن الدورة تميزت بمستوى إبداعي استثنائي، بفضل التوحد حول تيمة “الأطلس” التي منحت العروض انسجاماً بصرياً وفنياً لافتاً. تجاوز “أسبوع القفطان” كونه موعداً للموضة، ليُكرس نفسه كرسالة حضارية تؤكد غنى التراث المغربي.

0 تعليقات الزوار