أثار غياب القناة الأمازيغية عن تغطية ومواكبة منافسات كأس العالم 2026 استياءً واسعاً لدى شرائح واسعة من المغاربة، الذين اعتبروا هذا القرار إقصاءً غير مبرر يمس حقهم في الوصول إلى المعلومة بلغتهم الأم.
ويأتي هذا الغياب ليفتح نقاشاً حاداً حول جدية تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية التي كرسها دستور المملكة، خاصة في ظل حرمان المشجعين في المناطق النائية والجبلية من متابعة التعليقات والتحاليل الرياضية باللغة التي يتقنونها.
في السياق ذاته، يرى مراقبون أن استبعاد الأطقم الإعلامية التابعة للقناة الثامنة من هذا المحفل الدولي يعكس استمرار عقلية إقصائية داخل مؤسسات الإعلام العمومي، ويحول الشعارات الرسمية المتعلقة بالتعددية اللغوية إلى مجرد نصوص نظرية تفتقر للأجرأة الواقعية.
وتتجه الأنظار نحو المسؤولين عن قطاع الإعلام العمومي لمطالبتهم بتقديم توضيحات رسمية حول دوافع هذا القرار، وسط دعوات ملحة لمراجعة سياسات التغطية الإعلامية بما يضمن الإنصاف اللغوي وتكريس قيم المواطنة المتساوية بعيداً عن التهميش.
ختاماً، شددت فعاليات حقوقية على ضرورة تدارك هذا الموقف وتصحيح المسار قبل فوات الأوان، مؤكدة أن تعزيز المصداقية لدى المشاهد المغربي يتطلب قرارات ملموسة تحترم الهوية الوطنية المتعددة الروافد وتضمن حضورها في كبرى التظاهرات الرياضية.

0 تعليقات الزوار