تصاعدت في الآونة الأخيرة حدة الانتقادات الموجهة لتدبير مشاريع البنية التحتية بمدينة تازة، في ظل ما يصفه فاعلون محليون بـ”التعثر” الذي طال أوراشاً تنموية كبرى كانت تشرف عليها شركة “العمران”، الأمر الذي انعكس سلباً على المشهد الحضري وجودة الخدمات الأساسية المقدمة للساكنة.
ويؤكد مراقبون للشأن المحلي أن المدينة باتت في حاجة ماسة إلى دفعة تنموية قوية لإعادة تأهيل بنيتها التحتية وتحديث مرافقها، بما يتماشى مع التطلعات الاقتصادية والاجتماعية للساكنة، خاصة وأن تازة تمتلك مؤهلات استراتيجية تؤهلها لاحتلال موقع محوري ضمن المنظومة الاقتصادية للجهة.
وفي السياق ذاته، تتجه الأنظار نحو السلطات الإقليمية، التي تراهن عليها الفعاليات المحلية لإيجاد حلول عملية تنهي حالة الجمود، وتسرع من وتيرة إنجاز المشاريع العالقة، عبر تبني آليات تدبيرية أكثر نجاعة وفعالية في الميدان.
وتطرح نقاشات داخل الأوساط المحلية إمكانية استنساخ نماذج تدبيرية ناجحة، مثل تجربة “شركة فاس للتهيئة”، التي أبانت عن كفاءة في إنجاز الأوراش المهيكلة بجهة فاس-مكناس، وذلك بهدف تجاوز الإخفاقات السابقة وضمان التزام المقاولات بالآجال المحددة.
ويظل الرهان الأساسي اليوم معقوداً على إطلاق مقاربات جديدة ترتكز على الحكامة الجيدة، لتمكين مدينة تازة من استعادة جاذبيتها العمرانية وتحقيق أثر تنموي ملموس يلبي انتظارات المواطنين ويقلص الفوارق التنموية التي تعيق تقدم المدينة.

0 تعليقات الزوار