شهدت مدينة مليلية المحتلة، ليلة أمس الثلاثاء، هدوءاً لافتاً غابت فيه محاولات اقتحام السياج الحدودي أو التسلل عبر المسارات البحرية، وذلك لأول مرة منذ أيام من التوتر المستمر الذي أرهق الأجهزة الأمنية المحلية.
وتأتي هذه الاستراحة الميدانية بعد موجات متتالية من عمليات التسلل التي تضمنت وصول مجموعات من المهاجرين، بينهم قاصرون، مما وضع مراكز الإيواء في المدينة تحت ضغط لوجستي وإنساني كبير استنفر السلطات الإسبانية لاحتواء الوضع.
وفي السياق ذاته، ورغم هذا الهدوء المؤقت، قررت السلطات الإسبانية الإبقاء على حالة التأهب الأمني في أعلى مستوياتها، رافضةً خفض درجات الاستعداد تحسباً لأي طوارئ ميدانية قد تحدث في ظل حساسية المنطقة الحدودية.
وعلى مستوى حركة العبور، تواصل الشرطة المحلية تنظيم تدفق المركبات وتوجيه المسافرين لضمان سلاسة التنقل وتفادي الفوضى، مع الإبقاء على الممر المخصص للمقيمين مغلقاً بانتظار صدور تعليمات جديدة لاستئناف نشاطه.
ويؤكد مراقبون للشأن الهجري أن هذا الاستقرار الظرفي لا يعني نهاية الأزمة، نظراً لمكانة مليلية كبوابة استراتيجية للمهاجرين، وهو ما يستدعي استمرار التنسيق الأمني واليقظة المستمرة لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بملف الهجرة غير القانونية.

0 تعليقات الزوار