يسود حالة من الاستياء أوساط الرأي العام المحلي بمدينة القنيطرة، على خلفية حصيلة البرلمانيين والمنتخبين بالمنطقة خلال الولاية الحالية، وسط تساؤلات متزايدة عن مآل الوعود الانتخابية التي رافقت حملاتهم، ومدى انعكاسها على الواقع المعيشي للسكان.
ويشتكي المواطنون من جمود ملفات حيوية تعتبر أولوية قصوى، تشمل تعثر برامج التشغيل، وتدني خدمات الصحة، واهتراء البنيات التحتية، فضلاً عن ضعف وتيرة تطوير النقل العمومي، وهي قطاعات يرى السكان أنها لم تشهد التغيير المأمول رغم الوعود التي قُدمت سابقاً.
وفي هذا السياق، يشدد مراقبون للشأن المحلي على أن الدور الدستوري للمنتخب لا يتوقف عند الحضور البرلماني الشكلي، بل يمتد إلى الترافع الفعال عن قضايا الدائرة الانتخابية وممارسة رقابة حقيقية على تدبير الشأن العام، بعيداً عن الخطابات الموسمية التي تتبخر بمجرد انتهاء الاستحقاقات.
وفي المقابل، نوه متابعون بالدينامية التنموية التي يقودها عامل الإقليم من خلال الأوراش الكبرى لتأهيل البنيات التحتية وتحديث الشبكة الطرقية، مطالبين المنتخبين بمواكبة هذا الزخم بمبادرات ترافعية أكثر جرأة لضمان تحويل هذه المشاريع إلى قيمة مضافة تنعكس إيجاباً على جودة عيش الساكنة.
وتأتي هذه المطالب في وقت تتصاعد فيه الأصوات المنادية بضرورة ضخ دماء جديدة في المؤسسات المنتخبة، معتبرة أن المرحلة المقبلة تقتضي اختيار كفاءات قادرة على ربط المسؤولية بالمحاسبة، واستعادة الثقة بين الناخب والمؤسسة التشريعية، استعداداً للمحطات الانتخابية المقبلة.

0 تعليقات الزوار