المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تطالب بتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة بناءً على تقارير المجلس الأعلى للحسابات

حجم الخط:

أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مذكرة تفاعلية حول التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024-2025، دعت من خلالها إلى تعزيز آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة وتجاوز الاختلالات المرتبطة بتنفيذ التوصيات الرقابية، مشددة على ضرورة الارتقاء بأداء التدبير العمومي للمال العام.

وأشارت المذكرة، التي استندت إلى التقرير الذي عُرض أمام البرلمان مطلع سنة 2026، إلى وجود تباينات في المعطيات المحاسبية المقدمة للمحاكم المالية، مع تسجيل ضعف في اعتماد الرقمنة، رغم الإشادة بالتحسن النسبي في نسب إبراء الذمة واسترجاع جزء من الأموال العمومية.

وفي ما يتعلق بالجانب المؤسساتي، سجلت المنظمة تبايناً في نسب الامتثال للتصريح الإجباري بالممتلكات، حيث أظهرت التزاماً لدى الفئات الدستورية العليا مقابل نسب إخلال مرتفعة لدى بعض الموظفين والمنتخبين، مطالبة في الوقت ذاته بتوسيع نطاق تدقيق حسابات الأحزاب السياسية لضمان موازنة أعمق بين الدعم العمومي والمردودية السياسية.

وبخصوص السياسات العمومية، انتقدت المذكرة ضعف الأثر التشغيلي للاستثمار العمومي وعدم انعكاسه بشكل مباشر على تقليص معدلات البطالة والحد من الفوارق المجالية، معربة عن قلقها إزاء تباين البيانات الرسمية حول ورش الحماية الاجتماعية، وتحديات استدامة تمويلها في ظل ارتفاع الكلفة.

وختمت المنظمة مذكرتها بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تقتضي إرساء حكامة مالية صارمة، ووضع آجال زمنية ملزمة لتنفيذ توصيات المجلس الأعلى للحسابات، لتعزيز الثقة في المؤسسات وضمان ربط فعلي بين السياسات العمومية ونتائجها الاقتصادية والاجتماعية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً