دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الإثنين بكوتونو، إلى تعزيز التعاون الإقليمي لجعل الفضاء الإفريقي الأطلسي فاعلاً محورياً في حكامة المحيطات، مشدداً على أن الأمن البحري والممرات اللوجستية الخضراء والانتقال الطاقي المستدام تشكل الركائز الأساسية لهذا الاندماج.
وأوضح بوريطة، في كلمة تلاها نيابة عنه محمد مثقال، المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، خلال الاجتماع الوزاري السابع لمسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، أن “إعلان كوتونو” المنتظر يهدف إلى تفعيل رؤية عملية للتعاون في هذه المجالات، لتحويل الفضاء الأطلسي من منطقة غير مستغلة إلى رافعة حقيقية للاستقرار والازدهار المشترك، تماشياً مع المبادرة الملكية الرامية لتعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.
وفي السياق ذاته، استعرض الوزير الرهانات الجيوستراتيجية التي تفرضها الملاحة العالمية، مشيراً إلى أن الدول الإفريقية مطالبة بالإسهام في حماية الممرات البحرية الحيوية التي تضمن أمن سلاسل الإمداد العالمية، ومكافحة التهديدات الأمنية مثل القرصنة والجريمة العابرة للحدود، معلناً في الوقت ذاته عن تنظيم دورة لتعزيز قدرات الدول الأعضاء في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة خلال شهر شتنبر المقبل.
وبخصوص التكامل الاقتصادي والطاقي، أبرز بوريطة الأهمية الحيوية لمشاريع كبرى مثل أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، مؤكداً التزام المغرب بتقاسم خبراته في مجال الطاقات المتجددة، ودعوة الأمانة الدائمة للمسلسل إلى إعداد خارطة طريق عملية تتضمن مؤشرات تتبع زمنية ومشاريع ذات أولوية لترجمة التوجهات الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة تعزز سيادة القارة.

0 تعليقات الزوار