عاد ملف النقل العمومي الرابط بين مدينتي فاس وصفرو إلى واجهة النقاش العمومي، عقب توقف حافلات النقل التي كانت تؤمن الربط بين المدينتين، وهو ما خلف حالة من الاستياء في صفوف آلاف الطلبة والموظفين والعمال الذين يعتمدون على هذا المرفق بشكل يومي.
تسبب غياب هذه الخدمة في زيادة الضغط على سيارات الأجرة الكبيرة، التي تشهد بدورها اكتظاظًا خانقًا في أوقات الذروة، فضلاً عن صعوبة إيجاد مقاعد شاغرة، الأمر الذي فاقم من معاناة التنقل اليومي للمواطنين وذوي الدخل المحدود بين المركزين الحضريين.
في السياق ذاته، يطرح هذا الوضع تساؤلات ملحة حول الأسباب الحقيقية وراء غياب هذا الخط، خاصة وأن الخط رقم 38 سبق وأن كان موضوع شكاوى متكررة تتعلق بمحدودية الأسطول وعدم انتظام الرحلات، مما دفع بفعاليات مدنية في فترات سابقة إلى المطالبة بإعادة هيكلة القطاع ليتماشى مع حجم الطلب المتزايد.
وتأتي هذه المطالب في وقت يؤكد فيه متتبعون للشأن المحلي أن تحسين النقل العمومي بين المدينتين بات ضرورة ملحة، باعتباره خدمة عمومية حيوية تضمن حق التنقل وتخفف الأعباء الاجتماعية والاقتصادية عن الساكنة.
تتطلع الساكنة حالياً إلى توضيحات رسمية من الجهات المختصة حول مآل هذا الخط، والتدابير المزمع اتخاذها لإعادة توفير خدمة نقل منتظمة تستجيب لانتظارات المواطنين وتواكب النمو الديمغرافي وحركية التنقل المتصاعدة بين فاس وصفرو.

0 تعليقات الزوار