استأنف شرطيان إيطاليان، مشتبه في تورطهما في واقعة وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير بمدينة بولونيا، مهامهما الوظيفية عبر تكليفهما بمهام مكتبية، وذلك بالتزامن مع استمرار المسار القضائي لكشف ملابسات القضية.
وتتركز الجهود القضائية الحالية حول فحص تسجيلات كاميرا مثبتة على صدر أحد الشرطيين، والتي توثق 40 دقيقة من الواقعة، حيث خضعت للتدقيق من قبل خبراء قسم التحقيقات العلمية التابع لقوات “الكارابينييري” في روما، بحضور مستشارين تقنيين عن كافة الأطراف المعنية.
ويصب هذا الفحص التقني في مساعي إعادة بناء التسلسل الزمني للحادث، وتحديد طبيعة التدخل الأمني واللحظات التي سبقت وفاة الفقيد أثناء عملية التوقيف والتقييد، لضمان استجلاء الحقيقة كاملة.
وتشدد الجهات القضائية الإيطالية على أن عودة الشرطيين إلى العمل المكتبي تعد إجراءً إداريًا مؤقتًا، ولا تعني بأي حال إغلاق ملف التحقيق أو تبرئتهما من المسؤولية الجنائية المرتبطة بظروف الوفاة.
وفي سياق متصل، تترقب عائلة عبد الرحيم فقير والجالية المغربية في إيطاليا نتائج هذه الخبرة التقنية، آملين أن تسهم المعطيات العلمية الجديدة في توضيح المسؤوليات القانونية للطرفين المتورطين في هذه القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا.

0 تعليقات الزوار