خبير قانوني بلجيكي: المغرب شريك استراتيجي لأوروبا في ملف الهجرة ولا ينبغي حصره في دور الحارس

حجم الخط:

دعا الخبير القانوني البلجيكي، جوفروي جينيري، الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في علاقته بالمغرب واعتباره شريكاً استراتيجياً في قضايا الهجرة، عوض حصره في دور حارس الحدود الجنوبية للتكتل الأوروبي.

وأكد جينيري في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المسؤولية المشتركة هي الأساس لمواجهة ظاهرة الهجرة المعقدة، مشدداً على أن مطالبة المغرب بالتحمل المنفرد لأعباء هذه الظاهرة التي تمس بلدان المنشأ والعبور والمقصد يعد أمراً غير منصف ولا يمت للواقع بصلة.

وفي السياق ذاته، أشار الخبير القانوني إلى أن الجهود الميدانية التي تبذلها المملكة لمكافحة الهجرة غير النظامية وتفكيك شبكات الاتجار بالبشر تندرج ضمن منظومة يقظة دائمة، وليست مجرد إجراءات ظرفية، مما يستوجب مواكبة أوروبية مستدامة لهذه الجهود التي تحمي حدوداً تعد من الأكثر حساسية بين إفريقيا وأوروبا.

وشدد جينيري على ضرورة تجاوز النظرة للبحر الأبيض المتوسط كحدود فاصلة، واعتباره فضاءً للمسؤولية الجماعية، مبرزاً أن الاستجابة الفعالة تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين الحزم والوقاية واحترام القانون، وتشارك فيها كل من المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي.

وبالنسبة للتدابير الميدانية، أوضح الخبير أن قدرة المغرب على استشراف المخاطر وتكييف آليات اليقظة في ظل التحديات التي تفرضها المعلومات الزائفة وشبكات التواصل الاجتماعي، تستوجب اعترافاً أوروبياً صريحاً، لضمان استمرار التعاون الأمني والإنساني في هذا الملف الحساس.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً