تتجه الحكومة الإسبانية إلى تفعيل صيغة استثنائية لتخفيف الضغط المتزايد على مراكز إيواء القاصرين بمدينة سبتة المحتلة، عبر نقل نحو 500 فتاة قاصرة من المهاجرات غير المصحوبات بذويهن إلى شبه الجزيرة الإسبانية، وذلك في ظل استمرار الأزمة الناتجة عن موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة مؤخراً.
وفقاً لصحيفة “إلباييس”، تعمل وزارة الشباب والطفولة الإسبانية على صياغة آلية عاجلة لاستقبال هؤلاء القاصرات عبر توزيع إلزامي وتضامني بين مختلف الأقاليم، مع دراسة مقترح يقضي بإسناد مهمة الرعاية المباشرة لمنظمات متخصصة في حماية الطفولة دون الحاجة لنقل الوصاية القانونية إلى الحكومات الجهوية لتسريع الإجراءات.
وفي السياق ذاته، تتمسك سلطات سبتة المحتلة بموقفها الداعي إلى ضرورة تفعيل مسار إعادة القاصرين إلى المغرب باعتباره الحل الجذري للأزمة، حيث أكد رئيس المدينة، خوان خيسوس فيفاس، أن أي خطوة لنقل القاصرات تظل “إجراءً استثنائياً” يتطلب تنسيقاً رسمياً، مشدداً على أن توسيع قدرات الإيواء لا يمكن أن يمثل حلاً دائماً.
من جانبه، أبدى الحزب الشعبي المعارض تحفظه على هذه الخطة، معتبراً أن المصلحة الفضلى للقاصر تكمن في لم شمله مع أسرته ببلده الأصلي، في حين حذرت منظمة “يونيسف” من التداعيات الإنسانية والصحية المترتبة على بقاء مئات القاصرين في شوارع المدينة دون رعاية كافية، داعية إلى سرعة تحديد هوياتهم وتوفير ظروف إيواء ملائمة.

0 تعليقات الزوار