أثارت قصة شابة مغربية تدعى “وفاء”، تبلغ من العمر 28 عاماً، جدلاً واسعاً بعد وصولها إلى مدينة سبتة المحتلة عبر السباحة، حيث قدمت رواية للإعلام الإسباني تزعم فيها تعرضها للمنع من السفر والدراسة وقيود أسرية خانقة في المغرب.
وفقاً لما نشرته صحيفة “لابانديرا” الإسبانية، كشفت صور ومستندات توثق حياة المعنية بالأمر، تناقضاً صارخاً بين ما صرحت به وبين واقعها السابق، حيث أظهرت الصور تنقلها بحرية بين دول عدة قبل وصولها إلى سبتة.
وتظهر الصور المنشورة تواجد الشابة في دول كقطر وتركيا والإمارات وماليزيا، فضلاً عن عملها في قطاعات سياحية وإتقانها للغات أجنبية، وهو ما ينفي صفتها كـ “ضحية” كانت حبيسة المنزل وممنوعة من أبسط حقوق التنقل كما روجت في مقابلتها مع صحيفة “إلباييس”.
في السياق ذاته، يرى مراقبون أن لجوء المعنية إلى تقديم سردية قائمة على التظلم من محيطها الأسري ووطنها يهدف إلى استدرار التعاطف الدولي، متجاهلة الحقائق الموثقة التي تظهر تمتعتها بحياة طبيعية ومسار مهني وسياحي حافل قبل اتخاذها قرار العبور غير القانوني.
وتأتي هذه المعطيات لتفتح النقاش حول ظاهرة استغلال “روايات المعاناة” وتوظيفها لأغراض شخصية أمام وسائل الإعلام الأجنبية، بعيداً عن الحقائق الميدانية التي تثبت زيف الادعاءات في كثير من حالات الهجرة غير النظامية.

0 تعليقات الزوار