انتقد الصحفي والحقوقي المغربي البشير اللذهي التناول الإعلامي الإسباني لأحداث الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، معتبراً أن التغطية ركزت بشكل مفرط على الجانب الأمني وتجاهلت الأبعاد الإنسانية المرتبطة بمعاناة المهاجرين.
وأكد اللذهي، في تصريح صحفي، أن المهنية تقتضي نقل الصورة الكاملة التي تشمل الظروف القاسية التي يواجهها المهاجرون، من مغاربة وأفارقة ومن جنسيات أخرى، الذين يتعرضون للجوع والعطش والعنف وخطاب الكراهية أثناء رحلتهم المحفوفة بالمخاطر.
وفي السياق ذاته، تساءل المتحدث عن التزام المنابر الإعلامية الإسبانية بمبدأ التوازن، مشدداً على أن غياب رواية المهاجرين عن المشهد الإعلامي يؤدي إلى تقديم صورة مبتورة للرأي العام وتغييب للحقائق التي تستوجب المعالجة الحقوقية.
كما تطرق اللذهي إلى الإجراءات الأمنية الإسبانية، خاصة أحداث 30 يوليوز، معتبراً أن طريقة تدبير هذه الموجات تثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ظل القرارات القضائية الإسبانية بعدم إعادة بعض المهاجرين، التي اعتبرها عاملاً قد يشجع على تكرار محاولات العبور الجماعي.
وخلص المتحدث إلى أن معالجة ملف الهجرة بين ضفتي المتوسط تستدعي مقاربة شاملة تتجاوز المقاربة الأمنية الضيقة، داعياً وسائل الإعلام إلى الاضطلاع بمسؤوليتها في تسليط الضوء على الأسباب العميقة للهجرة وضمان حق المهاجرين في إيصال أصواتهم ومعاناتهم.

0 تعليقات الزوار