تفاقم ظاهرة التسول بالناظور يثير استياء الساكنة ويهدد الجاذبية السياحية للمدينة

حجم الخط:

تشهد مدينة الناظور في الآونة الأخيرة انتشاراً لافتاً لظاهرة التسول، التي باتت تغزو الشرايين الحيوية والساحات العامة، تزامناً مع عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال الموسم الصيفي، مما أثار استياء واسعاً بين الساكنة والزوار الذين يطالبون بتدخل عاجل للسلطات.

وتتركز مظاهر التسول بشكل مكثف في الفضاءات الأكثر حيوية، مثل الكورنيش والأسواق والمحاور الطرقية المزدحمة، حيث يلجأ المتسولون إلى أساليب متنوعة تشمل استعراض العاهات واستغلال الأطفال لاستدرار عطف المارة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على انسيابية التنقل وجمالية المشهد العام للمدينة.

وفي السياق ذاته، يحذر فاعلون محليون من تطور هذه الممارسات لتتحول إلى شبكات منظمة تدير “اقتصاداً خفياً” يستغل العمل الخيري، مشددين على ضرورة التمييز بين الحالات الاجتماعية التي تستحق الدعم والمساعدة، وبين الممارسات التي تهدف إلى النصب والاحتيال تحت غطاء الحاجة والفاقة.

وتتصاعد النداءات الموجهة إلى السلطات المختصة لتكثيف الدوريات الأمنية والمراقبة الميدانية في مختلف الأحياء، إلى جانب تفعيل مقاربات اجتماعية كفيلة بمعالجة الأسباب الجذرية للهشاشة، مع تطبيق صارم للقانون ضد الشبكات التي تتخذ من التسول وسيلة للربح السريع وتشويه سمعة المدينة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً