تتصاعد التحذيرات مع انطلاق الحملات الانتخابية من لجوء بعض المرشحين للانتخابات التشريعية إلى تقديم وعود انتخابية تتجاوز صلاحياتهم الدستورية والقانونية، لا سيما في مجالات تتعلق بالبنيات التحتية والخدمات المحلية.
وتستند هذه التحذيرات إلى التداخل الحاصل في أذهان بعض الناخبين بين أدوار البرلمانيين الذين يركز عملهم على التشريع ومراقبة العمل الحكومي، وبين أدوار المجالس المنتخبة محلياً وجهوياً المكلفة بتدبير الشأن اليومي للمواطنين مثل الإنارة العمومية وتوزيع الماء والكهرباء.
وفي هذا السياق، استحضرت أصوات سياسية وفاعلون حقوقيون مضامين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الـ62 لثورة الملك والشعب سنة 2015، الذي أكد بوضوح على ضرورة توضيح مهام المؤسسات للمواطنين، مشددًا على أن المسؤولين عن الخدمات الإدارية والاجتماعية المباشرة هم المنتخبون في الجماعات والجهات.
من جانبه، حذر المحلل السياسي عمر الشرقاوي من خطورة “فوضى الوعود” التي يطلقها مرشحون غير قادرين على الوفاء بها لكونها خارج اختصاصات البرلمان، معتبراً أن إغراء الناخبين بوعود تتعلق بتشييد الطرق أو القناطر يعد تضليلاً يساهم في تعميق أزمة الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وتأتي هذه الدعوات لتنبيه المرشحين إلى ضرورة اعتماد خطاب انتخابي واقعي ومسؤول، يراعي المقتضيات الدستورية وينأى عن تقديم وعود واهية تتبخر بمجرد انتهاء الاستحقاقات الانتخابية، بما يضمن تكريس ثقافة سياسية قائمة على الصدق والوضوح في التعامل مع الناخبين.

0 تعليقات الزوار