أثار احتجاز السلطات البلجيكية لعشرات طالبي اللجوء، عقب استجابتهم لاستدعاءات رسمية للحضور إلى مكتب الأجانب، جدلاً قانونياً وحقوقياً واسعاً في البلاد، بعد نقلهم مباشرة من مكاتب الإدارة إلى مراكز احتجاز مغلقة.
ووفقاً للمعطيات التي كشفت عنها تقارير إعلامية محلية، فقد بلغ عدد طالبي اللجوء الذين طالهم هذا الإجراء 68 شخصاً منذ مطلع العام الجاري، وذلك في أعقاب حضورهم طوعياً لإجراء مقابلات إدارية، وهو نمط تكرر مع 71 حالة خلال العام الماضي.
وفي السياق ذاته، تحولت قضية مواطن فلسطيني أوقف في 21 مايو الماضي إلى نموذج للجدل القائم، حيث بررت السلطات اعتقاله بوجود أوامر سابقة بمغادرة التراب البلجيكي وخطر الفرار، بينما اعتبر دفاعه أن استدراجه عبر دعوة رسمية يمثل ممارسة غير منصفة، خاصة وأن موكله أبدى تعاوناً كاملاً مع الإدارة.
وبالنسبة للموقف الرسمي، فقد أكدت محكمة النقض البلجيكية عدم وجود “تضليل” قانوني في الإجراء، معتبرة أن السلطات ليست ملزمة بإخطار المعنيين مسبقاً باحتمالية توقيفهم، في حين يتمسك مكتب الأجانب بأن هذه الممارسة تندرج ضمن صلاحياته لضمان تنفيذ قرارات الترحيل.
وتأتي هذه الخطوة لتفاقم مخاوف المنظمات الحقوقية، مثل منظمة “Ciré”، التي حذرت من أن وضع طالبي اللجوء أمام خيارين أحلاهما مر -بين فقدان فرص اللجوء أو المخاطرة بالاعتقال- يهدد استقرار الإجراءات الإدارية ويضع حقوق المهاجرين في مهب التساؤلات القانونية.

0 تعليقات الزوار