تفرض المقتضيات القانونية المغربية، لا سيما القانون رقم 57.11، عقوبات زجرية مشددة تتراوح بين الحبس والغرامة المالية ضد كل من يقوم بإجراء أو نشر استطلاعات للرأي تتعلق بالاستحقاقات الانتخابية والاستفتاءات خلال الفترة المحظورة قانونًا.
وتشدد المادة 115 من القانون ذاته على منع إجراء أو نشر أي استطلاع للرأي، سواء كان مباشراً أو غير مباشر، يهم الانتخابات التشريعية أو الجماعية أو الغرف المهنية، وذلك خلال الفترة الممتدة من اليوم الخامس عشر السابق لانطلاق الحملة الانتخابية إلى غاية انتهاء عمليات التصويت، حيث يعاقب المخالفون بالسجن من شهر إلى سنة، وغرامة مالية قد تصل إلى 100 ألف درهم، مع رفع سقف الغرامة في حال ارتكاب المخالفة من قبل أشخاص معنويين.
وفي السياق ذاته، نظم المشرع المغربي استعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومي من قبل الأحزاب السياسية، حيث تضمن المادتان 116 و117 تمكين الفرقاء السياسيين من مدد بث منصفة ومنتظمة، مع مراعاة معايير التمثيلية في البرلمان، تحت إشراف وتدبير الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري التي تسهر على ضمان تكافؤ الفرص وشروط البرمجة العادلة.
وتأتي هذه الخطوة لضبط الفضاء الإعلامي والرقمي، إذ نصت المادة 118 على قيود صارمة تمنع البرامج الانتخابية من المس بثوابت الأمة، أو التحريض على الكراهية والعنف، أو استخدام الرموز الوطنية وأماكن العبادة والمقرات الرسمية في الدعاية الانتخابية، وذلك حماية لنزاهة العملية الديمقراطية وضمان احترام الأخلاقيات العامة والبيانات المحمية قانونياً.

0 تعليقات الزوار