شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، نهاية الأسبوع، احتجاجات شارك فيها مواطنون إسبان إلى جانب حشود من الجالية الجزائرية، على خلفية تداعيات موجة الهجرة غير النظامية الأخيرة التي استهدفت ثغري سبتة ومليلية المحتلتين.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عمليات حشد منظمة لجاليات جزائرية وتأمين تنقلهم إلى مدريد للمشاركة في المظاهرة، وسط اتهامات متنامية تشير إلى تورط قنصليات جزائرية في الإشراف على هذا التحرك وتوجيهه لخدمة أجندات سياسية معادية للمملكة المغربية.
وفي السياق ذاته، رفع المحتجون شعارات تستهدف السيادة المغربية، مطالبين الحكومة الإسبانية بتشديد الإجراءات ضد المهاجرين المغاربة، وتغيير مقاربتها في تدبير ملف سبتة ومليلية المحتلتين، بالتزامن مع توجيه انتقادات لاذعة للائتلاف الحكومي الإسباني واتهامه بالتقصير في حماية الحدود.
وتأتي هذه التحركات لتؤكد استمرار محاولات جهات جزائرية استغلال ملفات الهجرة للضغط على الرباط، وتصدير الأزمات السياسية إلى الساحة الأوروبية، مما أثار استياء المراقبين الذين اعتبروا مشاركة الجزائريين في احتجاجات لا تعنيهم مباشرة دليلًا على وجود توجيهات خارجية تهدف إلى تعكير صفو العلاقات المغربية الإسبانية.

0 تعليقات الزوار