رجحت مصادر دبلوماسية إسبانية أن يكون الاحتجاج الذي وجهته وزارة الخارجية الإسبانية إلى المغرب، بخصوص تصريحات وزيري العدل والأوقاف حول مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، قد صدر عن مدير عام بالوزارة وليس على مستوى وزاري رفيع.
وكشفت صحيفة “لاراثون” الإسبانية، في تقرير لها، أن الاستدعاء الذي أشار إليه رئيس الحكومة بيدرو سانشيز أمام مجلس النواب، وُجه إلى السفيرة المغربية كريمة بنيعيش، إلا أن القائم بالأعمال في السفارة هو من حضر إلى مقر الوزارة نيابة عنها، نظراً لتواجد السفيرة خارج إسبانيا خلال تلك الفترة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن تأخر الإعلان عن هذا الاستدعاء لأكثر من عشرة أيام يعكس رغبة مدريد في الحفاظ على مستوى احتجاج “منخفض إلى متوسط”، مشيرة إلى أن هذا الأسلوب يأتي انسجاماً مع سياسة وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس التي تهدف إلى تفادي تأزيم العلاقات مع الرباط.
وفي السياق ذاته، ربطت تقارير إعلامية هذا التحرك الدبلوماسي الهادئ بحرص الحكومة الإسبانية الحالية على تجنب أي توترات قد تؤثر على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، في وقت تواصل فيه الدبلوماسية الإسبانية نهج سياسة “الاحتواء” في التعامل مع الملفات الحساسة التي تهم المغرب.

0 تعليقات الزوار