وجه الملك محمد السادس دعوة صريحة للقطع مع التأخير والاختلالات التي تعيق تنزيل ميثاق اللاتمركز الإداري، مؤكداً أن هذا التماطل يؤثر بشكل مباشر وسلبي على مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف جهات المملكة.
وأوضح جلالة الملك، في خطاب افتتاح الدورة التشريعية، أن الوضع الحالي لم يعد مقبولاً في ظل الحاجة الملحة للاستجابة لانشغالات المواطنين، مشدداً على ضرورة الإسراع بنقل الصلاحيات والموارد المالية والبشرية من الإدارة المركزية إلى الأقاليم والجهات بشكل فعلي وميداني.
وفي السياق ذاته، دعا عاهل البلاد إلى تجاوز العراقيل التي تقيد عمل المؤسسات الجهوية، مشدداً على أهمية تحديد اختصاصات الجهات بدقة ووضوح أكبر، مع تعزيز قدراتها البشرية والمادية لتمكينها من الاضطلاع بأدوارها التنموية كاملة.
وتأتي هذه التوجيهات الملكية لتؤكد على ضرورة إعادة تنظيم العلاقات بين الدولة والجهات عبر إرساء آليات دقيقة للتنسيق والتعاقد، تضمن للمسؤولين الجهويين الاستقلالية في اتخاذ القرار ونجاعة أكبر في تنفيذ المشاريع الترابية المبرمجة.
