دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة مرحلة الحسم، حيث تكثف فاطمة الزهراء المنصوري لقاءاتها مع قادة الأحزاب السياسية للتوصل إلى صيغة توافقية تضمن بناء أغلبية برلمانية قوية قادرة على تنزيل البرنامج الحكومي.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى ترجيح إمكانية الإعلان عن التشكيلة الحكومية خلال الأسبوع المقبل، شريطة نجاح المفاوضات الجارية في تجاوز العقبات المرتبطة بشروط المشاركة وتوزيع الحقائب الوزارية بين الأطراف المعنية.
وفي السياق ذاته، تحظى أحزاب الكتلة الديمقراطية، ممثلة في الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، بموقع محوري في هذه الحسابات، نظراً لدورها المؤثر في رسم ملامح التحالف الحكومي القادم بناءً على تقاطعات سياسية وبرنامجية مشتركة.
ويتمثل التحدي الأكبر أمام المنصوري في ضمان انسجام سياسي يتجاوز منطق الأغلبية العددية، لتركيز الجهود على تقديم أجوبة ملموسة لانتظارات المواطنين، لا سيما في ملفات التشغيل والقدرة الشرائية والصحة والتعليم.
وستكون الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مدى نضج التفاهمات السياسية، وما إذا كانت كفيلة بإخراج الحكومة إلى العلن، أم أن تباين الرؤى بين الأحزاب سيفرض تمديد جولات الحوار السياسي لفترة إضافية.
