شهدت مدن فرنسية عدة، السبت، موجة من أعمال العنف والنهب والتخريب خلال احتجاجات شعبية نددت بغلاء المعيشة وتراجع جودة الخدمات العامة، مما أسفر عن توقيف 1200 شخص وإصابة 150 عنصراً من قوات الأمن وفقاً للأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات.
وامتدت أعمال التخريب لتطال مرافق حيوية، حيث اندلعت حرائق في مبانٍ عامة شملت مقر البلدية التاريخي في مدينة ليموج، إلى جانب مبانٍ أخرى في مدينتي غرونوبل وليون، كما سجلت عمليات نهب واسعة استهدفت متاجر كبرى وصيدليات ومحال تجارية في العاصمة باريس ومدن أخرى، وسط مواجهات استخدمت فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات ملثمة ردت بإلقاء الألعاب النارية والمقذوفات.
وفي السياق ذاته، أفادت التقارير الميدانية بإصابة فتى يبلغ من العمر 17 عاماً ببتر في يده اليمنى جراء انفجار قنبلة صوتية استُخدمت لتفريق الحشود في مدينة سانت إتيان، في حين أقدم نحو مئة متظاهر على مهاجمة واجهة مقر قناة “سي نيوز” في باريس بالمقذوفات، ما يعكس حالة الاحتقان الأمني الذي صاحب هذه الاحتجاجات.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل ظرفية سياسية حساسة تسبق الانتخابات الرئاسية بـستة أشهر، مع تزايد التحديات التي تواجه الحكومة في ظل غياب أغلبية برلمانية مريحة، مما دفع رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إلى التعهد بالتعامل بحزم مع المتورطين في أعمال الشغب، محذراً من أن الأضرار المادية ستكون باهظة، في وقت توقع فيه اتحاد التجارة والتوزيع تداعيات اقتصادية وخيمة على القطاع.
