سياسة

البرنامج الحكومي للمنصوري يكرس استمرارية أوراش الحكومة السابقة ويثير تساؤلات حول “تغيير المسار”

18:30 · 19/10/2026

كشفت فاطمة الزهراء المنصوري، خلال عرضها للبرنامج الحكومي أمام البرلمان، عن توجه نحو مواصلة الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي أطلقتها الحكومة السابقة، مما يضع شعار “تغيير المسار” الذي رفعه حزب الأصالة والمعاصرة إبان الحملة الانتخابية على محك التساؤلات السياسية.

وتتضمن الأجندة الحكومية الجديدة الحفاظ على المسارات المعتمدة في ملفات الحماية الاجتماعية، وإصلاح قطاعي الصحة والتعليم، فضلا عن مواصلة مشاريع تشجيع الاستثمار وتطوير البنيات التحتية، وهو ما يؤكد استناد الحكومة إلى المرجعية الاستراتيجية للنموذج التنموي الجديد وطموح “مغرب 2035”.

في السياق ذاته، يرى مراقبون أن الاستمرارية في المشاريع الكبرى كالدولة الاجتماعية والبنيات المرتبطة بالمونديال تعكس إجماعا وطنيا، غير أنها تثير تساؤلات جوهرية حول خصوصية البرنامج الحكومي الحالي، وما إذا كان سيحمل ابتكارات حقيقية في طرق التنفيذ أو في وتيرة الإنجاز مقارنة بالولاية السابقة.

وبالنسبة للوعود الانتخابية التي تضمنها البرنامج، سجل المنتقدون نوعا من الغموض بشأن الالتزامات الاقتصادية الكبرى، مثل خلق مليون منصب شغل، وتخفيض الضريبة على الأجور، وضبط أسعار المواد الأساسية، حيث غابت المؤشرات الرقمية والجداول الزمنية الدقيقة عن العرض الحكومي لتلك الالتزامات.

وتأتي هذه الخطوة لتضع الحكومة أمام تحدي التوفيق بين منطق الاستمرارية الذي تفرضه المصلحة الوطنية في المشاريع الهيكلية، وبين الحاجة إلى تنزيل الوعود السياسية التي بنيت عليها شرعية “تغيير المسار” التي تعهد بها حزب الأصالة والمعاصرة أمام الناخبين.