تتابع النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بأكادير ملفاً قضائياً ثقيلاً يتعلق بشبهات النصب والاحتيال وإصدار شيكات بدون مؤونة، حيث تجاوزت المبالغ المالية المرتبطة بالقضية سقف ثلاثة مليارات سنتيم، وسط تزايد مطالب المتضررين بالكشف عن مصير أموالهم.
وفقاً للشكايات المودعة، سقط عدد من المستثمرين، من بينهم مغربي مقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، ضحايا لعمليات احتيال زعمت الاستثمار في أراضٍ ومشاريع فلاحية بضواحي منطقة هوارة، مقابل وعود بأرباح شهرية منتظمة جذبت عدداً من المتعاملين.
وفي السياق ذاته، تفاقمت الأزمة بعد توقف صرف الأرباح المتفق عليها خلال الأشهر الأخيرة، حيث تبين للمستثمرين عند محاولة صرف الشيكات التي سلمها لهم المشتبه فيه عدم وجود مؤونة كافية في حساباته البنكية، وهو ما دفعهم إلى طرق أبواب القضاء بشكل جماعي.
وأشار المتضررون إلى أن المشتبه فيه اختفى عن الأنظار منذ السابع من أكتوبر الجاري، مما أثار مخاوف جدية حول حقيقة المشاريع الفلاحية المفترضة وما إذا كانت مجرد واجهة لعمليات النصب، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية والقضائية الجارية لتحديد المسؤوليات وحصر الخسائر المالية بدقة.
