سياسة

خبير: تنويع الشراكات الدولية يمنح المغرب هامشاً أوسع للمناورة الاستراتيجية

00:04 · 21/10/2026

أكد الأكاديمي سعيد صديقي، أستاذ القانون الدولي بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن المغرب يتبنى مقاربة استراتيجية جديدة تقوم على تنويع شراكاته الدولية لتعزيز استقلالية قراره الوطني، مع الحفاظ في الوقت ذاته على تحالفاته الغربية التقليدية وتجنب سياسة الاصطفاف الحصري.

وأوضح صديقي في مقال تحليلي نشره المعهد المغربي لتحليل السياسات، أن الرباط اعتمدت ما وصفه بـ “التحوط البراغماتي” لمواكبة التحولات في النظام الدولي، مستفيدة من صعود قوى دولية جديدة مثل الصين وروسيا والهند، دون أن يعني ذلك قطيعة مع الشركاء الغربيين الذين يظلون ركيزة أساسية للمصالح الاقتصادية والأمنية للمملكة.

وفي السياق ذاته، شدد الباحث على أن قضية الصحراء المغربية تظل الموجه الرئيسي للسياسة الخارجية، حيث تُعد المحرك الأساسي للبحث عن شركاء جدد وحشد الدعم الدولي، مشيراً إلى أن التحولات الدبلوماسية الأخيرة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2797، تعكس نجاح الرباط في موازنة علاقاتها وتكريس سيادتها.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي المملكة لتعزيز استقلاليتها الاستراتيجية وتوسيع خياراتها الدبلوماسية، مع الحذر من الإفراط في الالتزامات الخارجية التي قد تتجاوز الإمكانات المتاحة، مؤكداً أن نجاح هذه السياسة مرهون بالقدرة على إقناع الشركاء بأن تنويع العلاقات هو استكمال للمصالح المشتركة وليس بديلاً عن التحالفات القائمة.