شهدت الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، المنعقدة أمس الاثنين، غياب عدد من البرلمانيين، مما أثار علامات استفهام حول مدى استمرار التزام ممثلي الأمة بأداء مهامهم الرقابية بانتظام.
وتأتي هذه الجلسة في إطار تفعيل مقتضيات الفصل 100 من الدستور والنظام الداخلي للمجلس، حيث تُعد هذه المحطة الرقابية الأولى من نوعها عقب تنصيب الحكومة، وهي الموعد الدوري الذي يواجه فيه البرلمانيون أعضاء السلطة التنفيذية بقضايا الرأي العام.
وفقًا للمراقبين، يعيد هذا الغياب المسجل إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية النواب في الحضور الفعلي لجلسات المساءلة، باعتبارها الآلية الدستورية الأبرز لنقل انشغالات المواطنين، حيث يظل انتظام الحضور شرطًا جوهريًا لضمان فعالية النقاش البرلماني والحفاظ على صورة المؤسسة التشريعية.
ويبقى التساؤل مطروحًا حول ما إذا كانت هذه الغيابات تشكل حالة استثنائية عابرة، أم أنها مؤشر على تراجع حماس البدايات الذي عادة ما يطبع انطلاق الولاية التشريعية، في وقت ينتظر فيه المواطنون حضورا وازنًا ومشاركة فاعلة ومستمرة من قبل منتخبيهم طيلة فترة ولايتهم.
