أرجع عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، ارتفاع نسب الطلاق في المغرب إلى التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي عرفها وضع المرأة في السنوات الأخيرة، مؤكدا أن الاستقلالية المادية للمرأة جعلتها أكثر قدرة على اتخاذ قرارات مصيرية تنهي علاقات زوجية لا تتوفر فيها مقومات الاحترام.
وأوضح وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن خروج المرأة إلى سوق الشغل منحها هامشا أكبر من الحرية والاعتماد على الذات، مما أدى إلى تغير جوهري في طبيعة العلاقات الأسرية التي لم تعد قائمة على التبعية الاقتصادية كما كان سائدا في السابق.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المرأة المغربية اليوم أصبحت أكثر وعيا بحقوقها القانونية والإنسانية، ولم تعد تقبل بالبقاء في أوضاع تكرس الإذلال أو تمس بكرامتها الشخصية، وهو ما يفسر لجوء العديد من النساء إلى مساطر الطلاق طلبا للاستقرار.
وتأتي تصريحات وزير العدل في وقت يثير فيه ملف ارتفاع حالات الطلاق نقاشات واسعة حول دور التغيرات السوسيو-اقتصادية في إعادة تشكيل الأسرة المغربية، ومطالبة الفاعلين بضرورة مواءمة القوانين مع التحولات المجتمعية المتسارعة لضمان تماسك الأسرة وحماية حقوق أفرادها.




