استبعد المحلل السياسي سمير بنيس أي تأثير ملموس لنتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي على متانة العلاقات المغربية الأمريكية أو على الموقف الأمريكي الثابت من قضية الصحراء المغربية.
وأوضح بنيس أن النظام السياسي في الولايات المتحدة يمنح الرئيس صلاحيات واسعة في رسم التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية، مشيراً إلى أن الكونغرس لا يملك الكلمة الفصل في تحديد توجهات الإدارة الأمريكية تجاه الرباط، رغم ما يتمتع به من صلاحيات في تقديم توصيات.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث أن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، الذي تم في دجنبر 2020، يجسد موقفاً استراتيجياً متجذراً يعود لعقود مضت، ولا يرتبط بحسابات انتخابية ظرفية أو بتغير الأغلبية الحزبية داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.
وأشار المحلل السياسي إلى أن إدارة الرئيس جو بايدن حافظت على هذا الموقف، لافتاً إلى التقدم المحرز في قرارات مجلس الأمن خلال السنوات الأخيرة، ومؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية المغربية لفهم التحولات الأمريكية والتواصل المستمر مع الشخصيات المؤثرة.
وبخصوص الخطوات المستقبلية، دعا بنيس إلى تعزيز التحركات المغربية داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف تقديم مشروع قرار يقضي بحذف قضية الصحراء من قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، معتبراً هذا الهدف قابلاً للتحقق بالنظر إلى الدعم الدولي المتزايد للمقاربة المغربية.




